النبي - عليه الصلاة والسلام - صِفةَ الزَّوْج الصالِح لانتهتْ مشاكلُ البيوت، فانظرْ إليه - عليه الصلاة والسلام - كيف انتهتِ المشكلة، غيَّر طعامًا بطعام، ثم تَبسَّم وانتهى الأمر!
وهكَذا إذا عَزَّ أخوك فَهُن، فإذا كانتِ المرأة متعصِّبة ومُتصلِّبة فهُن، ولا يأخذ الرجل العِنادُ والأَنَفة، ويُبادر بالطلاق، فيُصرِّح به في وقت، ويكني في وقتٍ آخَر، كما لو كان الطلاقُ سيُسْحَب منه، فيُريد أن يستخدمَه قبل أن يُسحَب منه.
الثالث: تجرُّد وإنصاف:
روَى أبو داود والترمذيُّ في سُننهما عن عائشةَ - رضي الله عنها - قالت: قلت للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم: حسْبُك من صفيَّة كذا وكذا، قال: - تعني قصيرة - فقال: (( لقدْ قُلتِ كلمة لو مُزِجتْ بماءِ البَحْر لمزجَتْه ) )، قالت: وحكيتُ له إنسانًا، فقال: (( ما أُحِبُّ أنِّي حكيتُ إنسانًا وأنَّ لي كذا وكذا ) ).
والمعنى - كما يقول شُرَّاح الحديث - أنَّ هذه الغِيبة لو كانتْ ممَّا يُمزَج بالبحر لغيَّرتْه عن حاله، مع كثرتِه وغزارتِه، فكيف بأعمالٍ نَزْرة خُلِطت بها!؟