فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 704

وذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فضائل عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها وأن فضلها على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام وفضائلها كثيرة وكانت أعلم نساء العالمين وكان الصحابة يعظمونها ويعترفون بمنزلتها العلمية ويرجعون إليها فيما يشكل عليهم ويختلفون فيه ويثقون بحديثها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم غاية الثقة.

مما يبطل فرية الروافض في أن قول الله تعالى في سورة النور:

إنَّ الذين جاؤُوا بالإفك عصبة منكم .. الآيات العشر إنما نزلت في تبرئة مارية مما قذفتها به عائشة وحاشاها ألف مرة أن حديث الإفك ونزول هذه الآيات كان في غزوة بني المصطلق سنة أربع أو خمس أو ست على أقوال وأرجحها أنه كان في سنة خمس وأن بعث المقوقس بمارية القبطية إلى رسول الله كان عام مكاتبة رسول الله ملوك الأرض سنة سبع أو ثمان أرجحهما أنه كان سنة ثمان وذلك بعد غزوة بني المصطلق التي حصل فيها القذف والتي سلف آنفًا تاريخها، فنزول الآيات في براءة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها كان قبل مجيء مارية بحوالي ثلاث سنوات، فكيف ينزل في شأنها قرآن وهي في مصر على دين قومها وكيف حصل هذا القذف المزعوم وهي في بلادها من وراء السهوب والبحار وذًا، فالقرآن والسنة والواقع التاريخي وإجماع الأمة كلها تفضح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت