فكنّ رضوان الله عليهن أفضل النساء تقوى وأخلاقًا، وسماهن الله بأمهات المؤمنين تكريمًا لهن، قال تعالى: (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم) .
وقال ابن كثير في تفسير الآية: هذه آداب أمَر الله تعالى بها نساء النبي صلى الله عليه وسلم، ونساء الأمة تَبَع لهن في ذلك. اهـ. [2] .
وقال تعالى فيهن: (( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلا وإن كنتن تردن الله ورسوله و الدار الآخرة فإنَّ الله أعدَّ للمحسنات منكن أجرا عظيمًا ) ). [3]
فما كان منهن رضي الله عنهن لما عرض عليهن رسول الله هذا التخيير إلا أن اخترن الله ورسوله والدار الآخرة وعلى رأسهن وفي مقدمتهن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها والروافض تغيظهم هذه المكرمة العظيمة لزوجات رسول الله الشريفات المطهرات ولا يعترفون بها
(1) سورة الأحزاب.
(2) تفسير ابن كثير.
(3) سورة الأحزاب.