وقد ذكر ابن حجر في الفتح، قال:"وقد وصل أثر عائشة سعيد بن منصور من طريق عبد الرحمن [1] بن القاسم، عن أبيه عن عائشة، أنها حجت ومعها غلمان لها، وكانوا إذا شَدُّوا رحلها يبدو منهم الشيء، فأمرتهم أن يتخذوا التبابين فيلبسونها وهم محرمون."
ولم يوافق أمّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها أحد على هذا الرأي، بل جميع الصحابة، ومن بعدهم على أنه لا يجوز أن يلبس المحرمُ السراويل القصيرة إلا إذا لم يجد إزارًا.
قال ابن حجر: وهذا رأي رأته عائشة وإلا فالأكثر على أنه لا فرق بين التبن والسراويل في منعه للمحرم. اهـ. [2]
2 -رأيها في إمامة ولد الزنا. فقد أخرج ابن أبي شيبة وغيره في باب الإمامة في الصلاة:"كانت إذا سُئِلَت عن ولد الزنا؟ قالت: ليس عليه من خطيئة أبويه شيء"، {وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [3] . [4] تابع أمّ
(1) عبد الرحمن بن القاسم بن أبي بكر الصديق، ولد في حياة عائشة، كان من خيار المسلمين، وكان له قدر، وهو من سادات أهل المدينة فقهًا وعلمًا، وهو من صغار التابعين، توفي في طريقه إلى الشام سنة (126) هـ. تهذيب التهذيب (6/ 254) ، وسير أعلام النبلاء (6/ 5) .
(2) صحيح البخاري (3/ 396) في الحج.
(3) سورة الأنعام الآية (164) .
(4) ابن أبي شيبة (2/ 216) ، وسنن البيهقي (10/ 58) .