هذا وقد كانت تنكر المسح على الخفين، وكانت تقول:"لئن أحزهما بالسكاكين أحبّ إليّ من أن أمسح عليهما". [1]
ثم تراجعت عندما بلغتها السنة التي تدل على جواز مسح الخفين، وقالت للسائل:"عليك بابن أبي طالب فسلْهُ كان يسافر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -."
وفي رواية:"إئت عليًا فإنه أعلم بذلك مني". [2]
وكذلك إنكارها على عمر بن الخطاب - رضي الله عنهم - حين سمعته يقول:"إن الميت يعذب ببكاء أهله".
قالت:"يرحم الله عمرَ، لا والله ما حَدَّثَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه، ة ولكن قال: إن الله يزيد الكافر ببكاء أهله عليه، وقالت: حسبكم القرآن:، {وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [3] . [4] "
وكذلك حينما سمعت أبا هريرة - رضي الله عنهم - يقول: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"الطيرة في المرأة والفرس والدار". فغضبت غضبًا
(1) مصنف ابن أبي شيبة (1/ 185) .
(2) مصنف ابن أبي شيبة (1/ 177) ، والبيهقي (1/ 272) ، وانظر صحيح مسلم في الطهارة.
(3) سورة الأنعام الآية (164) .
(4) صحيح البخاري (3/ 150) في الجنائز، ومسلم برقم (928) .