ترى أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن الرضاع يُحرِّم سواء وقع في الصغر أو الكبر، في أي سن كان ولا يحدد في حولين.
فقد أخرج البيهقي وغيره:"كانت عائشة تأمر بنات أخوتها وبنات أخواتها لأن يرضعن من أحبت أن يراها، ويدخل عليها، وإن كان كبيرًا، خمس رضعات ثم يدخل عليها". [1]
وتابعها في ذلك كل من: عطاء، والليث بن سعد، وداود ذهبوا إلى القول بثبوت الحرمة بالرضاع ولو كان بعد الحولين. [2]
وخالفها في هذا الرأي: عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وابن مسعود، وأمهات المؤمنين رضي الله عنهم أجمعين، وذهبوا إلى أن رضاع الكبير لا يحرم، وإنما المحرم ما وقع في الحولين. [3]
(1) الموطأ (2/ 603) ، وسنن البيهقي (7/ 460) ، وابن أبي شيبة (4/ 286) .
(2) المغني لابن قدامة (9/ 201) ، والمحلى لابن حزم (10/ 19) .
(3) الموطأ (2/ 603) ، والبيهقي (7/ 460) .