فقد سألها عروة عن نزويج التيمة قوله تعالى: وإن خفتم أن لا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ. [1]
قالت عائشة يا ابن أختي هذه اليتيمة تكون في حجر وليها فيرغب في جمالها ومالها ويريد أن ينتقص من صداقها فنهوا عن نكاحهن إلا أن يقسطوا لهن في إكمال الصداق وأمروا بنكاح من سواهن من النساء.
وقالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: استفتى الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك فأنزل الله:
(ويستفتونك في النساء) إلى قوله: (وترغبون أن تنكحوهن)
فأنزل الله عز وجل لهم في هذه الآية أن اليتيمة إذا كانت ذات مال وجمال رغبوا في نكاحها ونسبها والصداق، وإذا كانت مرغوبا عنها في قلة المال والجمال تركوها وأخذوا غيرها من النساء.
قالت فكما يتركونها حين يرغبون عنها فليس لهم أن ينكحوها إذا رغبوا فيها إلا أن يقسطوا لها ويعطوها حقها الأوفى من الصداق. [2]
(1) سورة النساء آية (3) .
(2) رواه البخاري في صحيحه برقم (4846) .