فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 704

نزل القرآن الكريم على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان عليه وآله الصلاة والسلام شديد التلهف لتلقفه وحفظه، حتى أنزل الله تعالى قوله (لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرءانه) "القيامة 16 - 17"فعلم النبي صلى الله عليه وسلم كما علم غيره من المسلمين من بعد أن الله تعالى متكفل بحفظ كتابه وأن أحدًا لن يجد فيه ما يناقض هذه الكفالة. وقد كان الأمر على ما أراد الله تعالى.

لحق الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بالرفيق الأعلى، وقد كان جبريل عليه السلام يراجعه القرآن كل عام، غير أنه في العام الذي قبض فيه راجعه معه في رمضان مرتين ولم يغادر النبي الكريم عليه وآله الصلاة والسلام هذه الدنيا إلا وقد اطمأن على أن القرآن قد حفظ في الصدور والسطور؛ فأما حفظه في الصدور فهذه كتب التاريخ ورواياته تذكر أعدادًا كبيرة من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد حفظوا القرآن الكريم عن ظهر قلب وأما حفظه في السطور فقد ذكرت الروايات أنه ما من آية تنزل على النبي صلى الله عليه وسلم إلا كان يقول للكتبة من الصحابة (كتبة الوحي) ضعوا هذه الآية في المكان الذي يذكر فيه كذا، يحدد لهم موضعها الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت