فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 704

توضع فيه. وكان هذا الشأن في جميع آيات القرآن الكريم، غير أن القرآن الكريم وإن كان مجموعًا في الصدور والسطور في عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلا أنه لم يكن مكتوبًا في كتاب واحد، وإنما كان مكتوبًا في أدوات الكتابة المتنوعة التي كانت متوفرة في ذلك الوقت، يدل على هذا الحديث الذي أخرجه البخاري في باب جمع القرآن الكريم.

ثم آل الأمر إلى أبي بكر رضي الله عنه خليفة للمسلمين فعمل مع عمر بن الخطاب وزيد بن ثابت على جمع القرآن الكريم، فجمعه زيد رضي الله عنه مما كان مكتوبًا في متفرقات الأشياء في مصحف واحد بقي عند أبي بكر رضي الله عنه حتى توفاه الله، ثم عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى أن توفاه الله تعالى، ثم بقي عند حفصة رضي الله عنها إلى خلافة عثمان رضي الله عنه.

ولما جاء عثمان خليفة للمسلمين، كانت رقعة الدولة الإسلامية قد اتسعت بعد توالي الفتوحات الإسلامية، ودخل الناس في دين الله أفواجًا. وصار الناس يختلفون في قراءة القرآن الكريم بسبب اختلاف التلقي عن متعدد الصحابة؛ فمن تلقى عن ابن مسعود قرأ بقراءته، ومن تلقى عن أبي قرأ بقراءته، وهكذا، وقد ظهر جليًا أن كثرة الاختلافات في القراءة قد أدت إلى نشوء بوادر الفتن والاضطراب مما حمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت