فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 704

{وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا} . [1] قائدًا لهن نحو الخيرات والمعالي، ودليلًا للهداية والرحمة والإيمان.

كم نأسف على كثير من نسائنا وبناتنا، وهن مستغفَلات مستغربات عن مبادئ الشريعة والإسلام! وكم نأسف لتلك الصورةِ المتردِّية المؤلمة لواقع المرأة المسلمة اليوم! لقد كانت المرأة في الجاهلية الأولى من سقط المتاع، لا كرامةَ لها توزَن بها إنسانيتها، لا وزن ولا اعتبار؛ لأنَّها شيء قليل حقير، لا مكانة لها؛ لأنَّها ليست كالرجال، لا سلطانَ لها؛ لأنَّها ليست صاحبة القرار، لا ملكية لها؛ لأنها مملوكة وما ملكتْ، لا حرية؛ لأنها أمَة مستعبَدة، لا اختيار؛ لأنها تحت إمرة سيدها، لا تصرفَ؛ لأنها لا تملك شيئًا، متاعٌ لكل من أراد، شهوةٌ لكل طالب لذة في الحرام أو في الحلال سواء، أمَة تباع في أسواق النخاسة والعبيد، ذليلة حسيرة كسيرة، تُوْأَد حيةً بالقتل والدفن بين الحفر والرمال، وبين أحضان العواصف الهائجة في تخوم الجبال، وما كان لها من شأن إلا بقايا من دين إبراهيم - عليه السلام - أو مروءة الرجال ... إلى آخر ذلك من الذل والهوان، وهذه هي امرأة الجاهلية الأولى وبنتها.

(1) سورة الأحزاب آية (34) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت