فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 704

متنوِّعة من العبث واللهو بها، وجعلوها دمية بأيديهم، ومحلاًّ لشهواتهم الرخيصة، وخدَعوها وقالوا: حرَّروها، وعَرَّوْها وجرَّدوها من لباسها وجوهرها، وقالوا: قدَّموها وطوَّروها، وجعلوها محلاًّ نجسًا لأغراض فروجهم وفواحشهم، وقالوا: وردة زاهية نستنشق عبيرها، لقد صيَّروها لاعبة للكرة تتعرَّى في النوادي من أجلها، وصيَّروها ممثلة وفنانة - زعموا - ليتمتَّعوا بها من خلف (الكواليس) الشيطانية، وليغروا بها السفهاء والإماء والجاهلين، وصيروها قائدًا للسيارات توصِّلهم إلى أغراضهم الدنيئة كثيرًا، وصيروها رئيسة للوزراء، وقاضية للمحاكم، ومديرة للنوادي، وخادمة للركاب في الطائرات والاستراحات، وتقديم المنافع، وربما الفواحش والزنا في الفنادق والبارات، وجعلوها عارضةً للأزياء العالمية والموضات، وجعلوها تاجرة مروجة للسلع والمأكولات وأطباق الحلويات، ولا حول ولا قوة إلا بالله تعالى!

فمتى ترجع المرأة المسلمة الحرة العفيفة إلى النور؟ ومتى تتلمح البصيرة والهداية؟ ومتى تعلن التوبة والرجعة؟ ومتى تسلك طريق الصالحات القانتات خلف النساء الحرائر؟ ومتى تَفقه فقه عائشةَ أمِّ المؤمنين، وحياء فاطمةَ الزهراءِ البتول،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت