ولا أدلَّ على ذلك من نساء بيت النبوة، ومن نساء الصحابة والأنصار، اللواتي رفعن الهمم، وسابقنَ الرجال نحو الخيرات والمعالي، فنلن النصيبَ الأوفر من الإيمان والهداية والعلم، فخرج منهن الفقيهات، والعالمات، والقانتات، والعابدات، والصالحات، والزاهدات.
وحسبُنا بأم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - المثل الأعلى في ذلك للنساء على طول التاريخ البشري كله، وليس الإسلاميَّ فحسب.
إننا نرى في عائشة - رضي الله عنها - المرأةَ الصالحة الكاملة، ونرى فيها المرأة القانتة العابدة، ونرى فيها المرأة الفقيهة المحدِّثة، ونرى فيها المثل الأعلى في شؤون النساء، والرجال.
لكنَّنا نرى - في المقابل - على الوجه الآخر للمرأة المسلمة، نرى شيئًا آخر، فاليوم وبعد طول زمان، عَبِثَ العابثون، وطَمِعَ الطامعون خَلْفَ هذه الجوهرةِ المصونة، واللؤلؤة المكنونة، بنت الإسلام، فأخرجوها من قعر بيتها، ومكان تشريفها، ولباس حيائها وعفَّتها وطُهرها، وابتكروا لها وسائل