لعلي، طالبت عائشة وجمهرة الصحابة والتابعين عليًا بأن يقتص من الثائرين أي قتلة عثمان، وهذا حتى تستريح الأمة منهم، ولا يتعاظم شرهم."ولقد قامت خطيبة بالناس عند الكعبة المشرفة مطالبة الناس ألا يتهاونوا في ذلك". غير أن عليًا كان يرى التريث بدل الإسراع.
خرجت عائشة رضي الله عنها مع طلحة والزبير لمعاقبة قتلة عثمان، وأرادت بذلك الإصلاح، غير أنها كانت مترددة في الخروج، ونصحتها أم سلمة بأن لا تخرج، واستغلّ البعض غضبها ليقحمها بحجة أنها تكون واسطة للإصلاح. وبالبصرة حدث القتال، والتحق علي رضي الله عنه ليصلح الأمر، لكن الثائرين استغلوا الموقف ليشعلوا نار الحرب ليحافظوا على أنفسهم تحسبًا أن الصلح لا يكون في صالحهم. وتوقفت الحرب وسقط القتلى من كلا الطرفين، وتوقفت بعد أن أمر علي بعقر الجمل. ندمت عائشة على خروجها إلى هذه المأساة ندمًا شديدًا، فكانت كلما تذكرتها قالت:"والله لوددت أني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة".
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: فإن عائشة رضي الله عنها لم تقاتل، ولم تخرج لقتال وإنما خرجت لقصد الإصلاح بين المسلمين وظنت أن في خروجها مصلحة للمسلمين ثم تبين لها فيما بعد أن ترك الخروج كان أولي فكانت إذا ذكرت