خروجها بكت حتى تبل خمارها وهكذا عامة السابقين ندموا علي ما دخلوا فيه من القتال فندم طلحة والزبير وعلي رضي الله عنهم أجمعني - ولم يكن يوم الجمل لهؤلاء قصد في الاقتتال وكن وقع الاقتتال بغير اختيارهم، لما تراسل علي وطلحه والزبير رضي الله عنهم وقصدوا الاتفاق علي المصلحة، وأنهم إذا تمكنوا طلبوا قتلة عثمان أهل الفتنة وكان علي غير راض بقتل عثمان و لا معينا عليه كما كان يحلف فيقول: والله ما قتلت عثمان ولا مالأت علي قتله، وهو الصادق البار في يمينه، فخشي القتلة فحملوا علي عسكر طلحة والزبير فظن طلحة والزبير أن عليا حمل عليهم فحملوا دفاعا عن أنفسهم فظن علي أنهم حملوا عليه فحمل دفعا عن نفسه فوقعت الفتنة بغير اختيارهم وعائشة رضي الله عنها راكبة لا قاتلت ولا أمرت بالقتال هكذا ذكره غير واحد من أهل المعرفة بالأخبار. (شبهات حول الصحابة)
قال الحافظ الذهبي: ولا ريب أن عائشة ندمت ندامة كلية علي مسيرها إلى البصرة وحضورها يوم الجمل وما ظنت أن الأمر يبلغ ما بلغ.
فعن عمارة بن عمير عمن سمع عائشة: إذا قرأت (وَقَرْنَ فِي