بُيُوتِكُنَّ). [1] بكت حتي تبل خمارها.
قال احمد في مسنده: حدثنا يحي القطان عن إسماعيل: حدثنا قيس قال: لما أقبلت عائشة فلما بلغت مياه عامر ليلا نبحت الكلاب فقالت: أي ماء هذا؟ قالوا ماء الحوأب قالت: ما أظنني إلا أني راجعه. قال بعض من كان معها: بل تقدمين فيراك المسلمون فيصلح الله ذات بينهم قالت: إن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال ذات يوم:
(كيف بإحداكن تنبح عليها كلاب الحوأب) .
وعن عائشة - وكانت تحدث نفسها أن تدفن في بيتها - فقالت: إني أحدثت بعد رسول الله صلي الله عليه وسلم حدثا، ادفنوني مع أزوجه.
قال الذهبي: تعني بالحدث مسيرها يوم الجمل فإنها ندمت ندامة كلية وتابت من ذلك علي أنها ما فعلت ذلك إلا متأولة قاصد للخير كما اجتهد طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وجماعة من الكبار رضي الله عنهم.
قال القحطاني في نونيته:
دع ما جري بين الصحابة في الوغى
بسيوفهم يوم التقي الجمعان
(1) سورة الأحزاب.