وقال: إنها حبيبةرسول الله صلى الله عليه وسلم.
فما بال أقوام عميت أعينهم .. وطمست قلوبهم أن يعرفوا لها قدرها فهل مثلها تخفى شمائله
وطيب خصاله؟
وهل من شهد له هؤلاء النفرالأخيار بالعلم والتقى تبقى في قلوبنا ريبة نحوه ولا نستشعر حبه؟!
أما إنه لاينكر فضلها وزنة عقلها وطهارة قلبها وأنها حطت في الجنة رحلها لا ينكر ذلك إلامنافق مطموس القلب .. يمشي كالبهيمة العجماء ..
"أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون. إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا"
تلك العظيمة التي أثارت بذكائها وغزارة علمها وفقهها وسمو أخلاقها إعجاب السلف والخلف، فعلموا يقينًا لماذا تبوأت تلك المكانة الكبيرة عند رسول الله عليه الصلاة والسلام.
وحين نتكلم عن ورع أم المؤمنبن عائشة رضي الله عنها وزهدها وخوفها من خالقها تتلاشى
عند ذلك الكلمات وتهرب حينئذٍ المعاني خجلًا أن تدرك بلوغ الثناء الذي يليق بها ..
لقد كانت رضي الله عنهارمزًا في الكرم وغايةً في العظمة وسخاء النفس كيف لا وقد تعلمتها