هي تتلى فيه آناء الليل والنهار. فقالت: دعني منك يابن عباس، فوالذي نفسي بيده لوددت أني كنت نسيا منسيا. [1]
وجاء في رواية الطيالسي: سمعت أم سلمة الصرخة على عائشة فأرسلت جاريتها: انظري ماذا صنعت؟ فجاءت فقالت: قد قضت، فقالت: يرحمها الله، والذي نفسي بيده لقد كانت أحب الناس كلهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أباها.
وكان أبو هريرة رضي الله عنه والي المدينة بالنيابة فصلى على عائشة رضي الله عنها.
توفيت رضي الله عنها وأرضاها، في خلافة معاوية - رضي الله عنهم -، سَنةَ سَبْعٍ وخمسين على الصحيحِ، وقيل: سَنَة ثمان وخمسين، في ليلةِ الثلاثاء لسَبْعَ عشرةَ خَلَتْ مِن رمضان بعدَ الوتر، ودُفنت من ليلتها، وصلَّى عليها أبو هريرة، بعدَ أن عمرتْ ثلاثًا وستين سَنَة وأشهرًا كما ذَكَر الذهبيُّ في"السِّير [2] ، وقيل"
(1) روى أبو داود وابن عساكر، وانظر سبيل الهدى والرشاد (11/ 169) .
(2) سير أعلام النبلاء (2/ 192) .