ست وستين سنة، بعد مرض ألمّ بها حتى أنها شعرت بأنه مرض الموت، ولهذا أوصت:"أن لا تتبعوا سريري بنار، ولا تجعلوا تحتي قطيفة حمراء". [1] وأن لا يصلي عليها إلاّ أبو هريرة. [2]
ودفنت بالبقيع من ليلتها بعد صلاة الوتر. [3] حسب وصيتها لعبدالله بن الزبير - رضي الله عنهم -، حيث قالت له:"ادفني مع صواحبي بالبقيع لا أزكي به أبدًا". [4]
ولما توفيت عائشة رضي الله عنها، قالت أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم: اذهبي إليه، والله ما كان على الأرض نسمة أحب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منك. [5]
قال نافع وغيره من أهل العلم: صلينا على عائشة، وأم سلمة زوجتي النبي - صلى الله عليه وسلم - وسط البقيع والإمام يوم صلينا على عائشة أبو هريرة، وحضر ذلك عبد الله بن عمر، ودخل قبر عائشة عبد الله وعروة ابنا الزبير والقاسم وعبد الله ابنا محمد بن أبي
(1) الطبقات لابن سعد (8/ 76) .
(2) عبد الرزاق (3/ 525) ، والإجابة (ص 40) .
(3) البداية والنهاية (8/ 94) ، والإصابة (4/ 359) ، وسير أعلام النبلاء (2/ 192) ، والسمط الثمين (ص 66) .
(4) صحيح البخاري (3/ 255) ، في الجنائز.
(5) المنتخب من كتاب أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - (1/ 38) .