أم المؤمنين زوجة رسول رب العالمين صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة، لما صح ذلك عنه، فهو من ضرب (أي: من نوع وعينة) عبدالله بن أبي سلول رأس المنافقين.
ولسان حال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يا معشر المسلمين من يعذرني فيمن أذاني في أهلي. {إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا مبينا} . .
فأين أنصار دينه ليقولوا له: نحن نعذرك يا رسول الله )) . [1]
ثالثا: كما أن الطعن بها رضي الله عنها فيه تنقيص برسول الله صلى الله عليه وسلم من جانب آخر، حيث قال عز وجل: {الخبيثات للخبيثين .. } .قال ابن كثير: (( أي ما كان الله ليجعل عائشة زوجة لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وهي طيبة، لأنه أطيب من كل طيب من البشر، ولو كانت خبيثة لما صلحت له شرعا ولا قدرا، ولهذا قال تعالى {أولئك مبرءون مما يقولون} أي عما يقوله أهل الإفك والعدوان ) ). [2]
(1) الرد عل الرافضة (25 - 26) .
(2) ابن كثير 3/ 278).