عليه وسلم في عرضه وأهله، وذلك كفر من فاعله". [1] "
ومما يدل على أن قذفهن أذى للنبي صلى الله عليه وسلم، ما أخرجه الشيخان في صحييهما في حديث الإفك عن عائشة، قالت: (( فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستعذر من عبدالله بن أبي سلول ) )، قالت: (( فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم - وهو على المنبر: يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في أهل بيتي. . ) )كما جاء في الصحيحين.
فقوله: (( من يعذرني ) )أي من ينصفني ويقيم عذري إذا انتصفت منه لما بلغني من أذاه في أهل بيتي، والله أعلم. فثبت انه صلى الله عليه وسلم قد تأذى بذلك تأذيا استعذر منه.
وقال المؤمنون الذين لم تأخذهم حمية: (( مرنا نضرب أعناقهم، فإنا نعذرك إذا أمرتنا بضرب أعناقهم ) )، ولم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم على سعد استئماره في ضرب أعناقهم. [2]
قال الشيخ محمد بن عبدالوهاب: (( ومن يقذف الطيبة الطاهرة
(1) القرطبي 12/ 136، عن ابن عربي في أحكام القرآن 3/ 1355 - 1356).
(2) (الصارم المسلول ص 47) .