فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 704

يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات، فقال عند تفسير الآية الثانية: (( هذه في شأن عائشة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم خاصة، وهي مبهمة ليس لهم توبة، ومن قذف امرأة مؤمنة فقد جعل الله له توبة ... إلى آخر كلامه ... قال: فهم رجل أن يقوم فيقبل رأسه من حسن ما فسر ) ). [1]

فقد بين ابن عباس، إن هذه الآية إنما نزلت فيمن قذف عائشة وأمهات المؤمنين رضي الله عنهن، لما في قذفهن من الطعن على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعيبه، فإن قذف المرأة أذى لزوجها، كما هو أذى لابنها، لأنه نسبة له إلى الدياثة وإظهار لفساد فراشه، وإن زنى امرأته يؤذيه أذى عظيما. . ولعل ما يلحق بعض الناس من العار والخزي بقذف أهله أعظم مما يلحقه لو كان هو المقذوف. [2]

وكذلك فإيذاء رسول الله صلى الله عليه وسلم كفر بالإجماع.

قال القرطبي عند قوله تعالى {يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا} :"يعني في عائشة، لأن مثله لا يكون إلا نظير القول في المقول بعينه، أو فيمن كان في مرتبته من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، لما في ذلك من إذاية رسول الله صلى الله"

(1) انظر ابن جرير 18/ 83، وعنه ابن كثير 3/ 277)

(2) الصارم المسلول ص 45، والقرطبي 12/ 139).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت