فهرس الكتاب
الخارجين مع السيدة عائشة كانوا جموعًا من السُّفَهاء والغوغاء والأوباش، فلقد وقَفَ أميرُ المؤمنين - بعد معركة"الجَمَل"- بين القتْلى من فريق عائشة، يترحَّمُ عليهم ويذكُر فضْلَهم. [1]
المطعن السابع: مرور السيدة عائشة على ماء الحَوْأَب، وقد قال النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم: كيف بإحداكُنَّ تنبحُ عليها كلابُ الحَوْأَب.
فمرورُها مخالفة لأمرِ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - ونفْي صفة الاجتهاد عنها.
الجواب:
قال شيخ الإسلام ابن تيميَّة رحمه الله. [2] : فإنَّ عائشة لم تقاتِلْ، ولم تخرجْ لقتالٍ، وإنَّما خرجتْ لقصْد الإصلاح بين المسلمين، وظنَّتْ أنَّ في خروجها مصلحةً للمسلمين، ثم تبيَّنَ لها فيما بعد أنَّ ترْكَ الخروج كان أَوْلَى، فكانتْ إذا ذَكَرَتْ خروجَها تبكي حتى تبُلَّ خمارَها، وهكذا عامَّة السابقين نَدِموا على ما دَخَلوا فيه من القتال، فنَدِم طلحة والزبير وعلي - رضي الله عنهم أجمعين - ولم يكنْ"يوم الجَمَل"لهؤلاء قصدٌ في الاقتتال، ولكن وقَعَ الاقتتال بغير اختيارهم؛ ا. هـ.
(1) انظر:"دور المرأة السياسي"، ص (385) ، و"تاريخ الطبري"، (5/ 475) ، و"سيرة علي بن أبي طالب"؛ للصلابي، ص (468) .
(2) مجموع الفتاوى (4/ 416) .