فهرس الكتاب
أمرٌ، فاطلبوا دمَ عثمان تعزُّوا الإسلامَ، فكان عبدالله بن الزبير أوَّلَ مَن أجابَها" [1] "
ولَم يكنْ طلحةُ والزبير قد خرجا من المدينة، وإنما خرجا منها بعدَما مرَّ على مقْتَل عثمان أربعةُ أشهر. [2]
المطعن السادس: زعَمَ بعضُ الكُتَّاب أنَّ السيدة عائشة كانتْ مُتسلِّطة على مَن معها ومُسْتبدَّة بقولها.
الجواب:
كان فيمن خرَجَ معها - رضي الله عنها- جمْعٌ من الصحابة، ولم تكنْ السيدة عائشة المرأة المتسلِّطة التي تحرِّكُ الناس حيثُ شاءَتْ - كما زعَمَ بروكلمان، ولقد أكَّدتْ روايات الطبري تأييدَ أُمَّهات المؤمنين لها، ولِمَن معها في السعي للإصلاح، بل وتأييد عددٍ غيرِ قليلٍ من أهْل البصرة لها، وكان هذا العددُ غيرُ القليل ممن لا يُستهان بهم، فلقد وصَفَهم طلحة والزبير بأنَّهم خيارُ أهْل البصرة ونجباؤهم، ووصَفَتْهم السيدة عائشة بأنهم الصالحون، وما كان خروجُ هذا العدد من الصالحين إلاَّ عن اعتقادٍ راسخٍ بجدْوَى هذا الخروج وصواب مَقْصِده، وكان أميرُ المؤمنين يعلمُ هذا، ويردُّ الزَّعْم الذي زعَمَه البعضُ مِن أنَّ
(1) كما في"تاريخ الطبري"، (5/ 475) .
(2) انظر:"دور المرأة السياسي"، ص (383) ، و"تاريخ الطبري"، (5/ 469) ، و"سيرة علي بن أبي طالب"؛ للصلابي، ص (467) .