فهرس الكتاب
وقتْلَ أبي بكر وعُمر، وترى أنَّ الإعانة على قتْله من الطاعات والقُربات، فكيف يقول مَن هذا اعتقادُه: أيُّ ذنبٍ كان لعليّ على ذلك؟! وإنَّما يَليق هذا التنزيه لعليّ بأقوال أهل السُّنة، لكنَّ الرافضة من أعظمِ الناس تناقُضًا؛ بتصرُّف من كتاب"أم المؤمنين عائشة"؛ لشيخ الإسلام، جمْع وتقديم وتحقيق محمد مال الله.
المطعن الخامس: زعَمَ بعضُ المؤرِّخين أنَّ الزبير بن العوَّام أكْرَه السيدة عائشة على الخروج في معركة"الجَمَل".
الجواب:
زعَمَ بعضُ المؤرِّخين - كابن قتيبة في"الإمامة والسياسة"، واليعقوبي في تاريخه وغيرهما - أنَّ الزبير بن العوام أكْرَه السيدة عائشة على الخروج في معركة"الجَمَل"، وهذا غيرُ صحيح؛ فقد قامتِ السيدة عائشة بالمطالبة بثَأْر عثمان منذ اللحظة التي عَلِمتْ فيها بمقْتِله - رضي الله عنه - وقبل أنْ يصِلَ الزبير وطلحة وغيرُهما من كبار الصحابة إلى مكة؛ ذلك أنَّه قد رُوِي أنَّها لَمَّا انصرفتْ راجعةً إلى مكة، أتاها عبدالله بن عامر الحضرمي، فقال:"ما ردَّكَ يا أُمَّ المؤمنين؟ قالتْ: ردَّني أنَّ عثمان قُتِل مظلومًا، وأنَّ الأمرَ لا يستقيمُ ولهذه الغوغاء"