فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 704

ظنت أن الأمر يبلغ ما بلغ."سير أعلام النبلاء" (2/ 177) .

وأما القتال الذي دار بين معاوية ومن معه وبين علي ومن معه: فهو قتال فتنة، وكان سببه أهل الفتنة والفساد، وكان الحق في جانب علي بن أبي طالب، وقد حكم النبي صلى الله عليه وسلم على الطائفتين بأنهم مسلمون فأنَّى لأحدٍ أن يكفرهم؟! ولا فرق في الحكم الشرعي بين من قاتل عائشة وقاتل عليًّا وطلحة والزبير ومعاوية رضي الله عنهم، وهذا بخلاف من سبَّ عائشة وقذفها فيما لم تفعله، بل فيما برأها الله تعالى منه.

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (تَمْرُقُ مَارِقَةٌ عِنْدَ فُرْقَةٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَقْتُلُهَا أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ) . رواه مسلم (1064) .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله: فهذا الحديث الصحيح دليل على أن كلتا الطائفتين المقتتلتين - علي وأصحابه، ومعاوية وأصحابه - على حق، وأن عليًّا وأصحابه كانوا أقرب إلى الحق من معاوية وأصحابه؛ فإن علي بن أبي طالب هو الذي قاتل المارقين وهم"الخوارج"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت