فهرس الكتاب
قال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله:
ليس كلُّ ما يقع مِن الكُمَّل يكون لائقًا بهم، إذ المعصوم من عصمه الله، والسنيُّ لا ينبغي له أنْ يغالي فيمن يحترمه حتى يرفعه إلى مصافِّ الأئمة الشيعة المعصومين عندهم، ولا نشك أنَّ خروجَ أمِّ المؤمنين كان خطأً مِن أصله، ولذلك همّتْ بالرجوع حين علمتْ بتحقُّقِ نبوءةِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم عند"الحَوْأَب"، لكن الزبير رضي الله عنه أقنعها بترك الرجوع بقوله:"عسى الله أنْ يصلح بك النَّاس"، ولا نشك أنَّه كان مخطئًا في ذلك أيضًا، والعقل يقطع بأنَّه لا مناص مِن القول بتخطئة إحدى الطائفتين المتقاتلتين اللتين وقع فيهما مئات القتلى، ولا شك أنَّ عائشةَ رضي الله عنها هي المخطئة لأسبابٍ كثيرةٍ، وأدلةٍ واضحةٍ، ومنها: ندمها على خروجها، وذلك هو اللائق بفضلها وكمالها، وذلك مما يدل على أنَّ خطأها مِن الخطأ المغفور، بل: المأجور.
"السلسلة الصحية" (الحديث رقم 474) .
ولذلك صحَّ عنها أنها ندمت وأنها كانت تبكي على ما صدر منها.
قال الذهبي - رحمه الله: ولا ريب أن عائشة ندمت ندامةً كليَّةً على مسيرها إلى البصرة، وحضورهما يوم الجمل، وما