فهرس الكتاب
قال ابن قدامة: (وإن عامل امرأة في بيع أو أجارة فله النظر إلى وجهها ليَعْلَمَها بعينها فيرجع عليها بالدّرَك(وهو ضمان الثمن عند استحقاق البيع) ، وقد روي عن أحمد كراهة ذلك في حق الشابة دون العجوز، وكرهه لمن يخاف الفتنة، أو يستغني عن المعاملة فأما مع الحاجة وعدم الشهوة فلا بأس"المغني 7/ 459، والشرح الكبير على متن المقنع 7/ 348 بهامش المغني، والهداية مع تكملة فتح القدير 10/ 24."
وقال الدسوقي: إن عدم جواز الشهادة على المتنقبة حتى تكشف عن وجهها عام في النكاح وغيره، كالبيع، والهبة، والدين، والوكالة، ونحو ذلك، واختاره شيخنا"حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4/ 194."
ثالثًا: المعالجة، يجوز للمرأة كشف مكان العلة من وجهها، أو أي موضع من بدنها لطبيب يعالج علتها، شريطة حضور محرم أو زوج، هذا إذا لم توجد امرأة تداويها، لأن نظر الجنس إلى الجنس أخفّ، وأن لا يكون الطبيب غير مسلم مع وجود طبيب مسلم يمكنه معالجتها، ولا يجوز لها كشف ما يزيد عن موضع المرض.
ولا يجوز للطبيب نظر أو لمس ما يزيد على ما تدعو الحاجة إليه، قصْرًا للأمر على الضرورة التي تقدر بقدرها.
قال ابن قدامة: (يباح للطبيب النظر إلى ما تدعوا إليه الحاجة