فهرس الكتاب
، ومنعت بموجبها المرأة المسلمة من الحجاب، بل وصل الحال ببعضها إلى إزاحته عنوة عن وجوه النساء، ومارست ضدهن أسوأ أنواع التسلط والقهر والإرهاب ..
كما حدثت مضايقات للمنقبات في بعض البلاد الأوربية .. وتعرض بعضهن إلى الإيذاء تارة، والتعرض للإسلام أو الرسول صلى الله عليه وسلم تارة أخرى ..
وإزاء ذلك فإنه يجوز للمرأة في حال الضرورة التي تتيقّن فيها أو يغلب على ظنّها حصول الأذى الذي لا تُطيقه أن تكشف وجهها، وإن الأخذ بقول مرجوح أولى من تعرضها للفتنة على أيدي رجال السوء.
ولئن جاز للمرأة كشف وجهها وكفيها في الحالات المتقدمة التي لا تصل إلى حد الإكراه، فإن جواز كشفهما لأذى يلحقها في نفسها أو دينها من باب الأولى، خاصة إذا كان نقابها سيعرضها لجلاوزة يرفعون حجابها عن رأسها، أو يؤدي بها إلى عدوان عليها، والضرورات تبيح المحظورات، وما أبيح للضرورة يقدر بقدرها، كما نص على ذلك أهل العلم .. ولا ينبغي التساهل في هذا الأمر ويجب إحسان التّقدير للظّرف والوضع الذي تعيش فيه المرأة المسلمة والاعتبار بالتجارب والمواقف التي حصلت لغيرها حتى يكون تقديرها للضرورة صحيحا لا يُصاحبه الهوى ولا الضّعف