فهرس الكتاب

الصفحة 576 من 704

والسابقون الأولون: الذين أنفقوا من قبل الفتح وقاتلوا، والمراد بالفتح: صلح الحديبية، فإنه كان من أول فتح مكة، وفيه أنزل الله تعالى: (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا * لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ) . [1]

فقالوا: يا رسول الله أو فتح هو؟ قال:"نعم".

قال ابن كثير في تفسيره لهذه الآية: يخبر تعالى عن رضاه عن السابقين من المهاجرين والأنصار والتابعين لهم بإحسان، ورضاهم عنه بما أعد لهم من جنات النعيم، والنعيم المقيم.

قال الشعبي: السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار من أدرك بيعة الرضوان عام الحديبية.

وقال أبو موسى الأشعري، وسعيد بن المسيب، ومحمد بن سيرين، والحسن، وقتادة: هم الذين صلوا إلى القبلتين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. [2]

وقال الشيخ السعدي رحمه الله: المراد بالفتح هنا هو فتح الحديبية، حين جرى من الصلح بين الرسول - صلى الله عليه وسلم - وبين قريش مما هو أعظم الفتوحات التي حصل بها نشر الإسلام، واختلاط المسلمين بالكافرين، والدعوة إلى الدين من غير معارض، فدخل الناس من ذلك الوقت في دين الله أفواجا،

(1) سورة الفتح آية (1 ـ 2) .

(2) تفسير القرآن العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت