فهرس الكتاب

الصفحة 575 من 704

قيل المراد بالفتح: صلح الحديبية، وهذا قول أبي سعيد الخدري رضي الله عنه والزهري، والشعبي، وعامر بن سعد بن أبي وقاص، واختارهالطبري.

ويؤيد ما رواه الطبري عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تلا هذه الآية عام الحديبية وهو الملائم لكون هذه السورة بعضها مكي وبعضها مدني فيقتضي أن مدنيها قريب عهد من مدة إقامتهم بمكة، وإطلاق الفتح على صلح الحديبية وارد في قوله تعالى إنا فتحنا لك فتحا مبينا.

فكل مسلم عاقل يعلم أن الصحابة الكرام رضوان الله عليهم هم أفضل خلق الله تعالى بعد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وأن قلوبهم أنقى وأتقى قلوبًا، بعد قلب النبي - صلى الله عليه وسلم - وقلوب الأنبياء، فهم أبر هذه الأمة قلوبًا، وأعمقها علمًا، وأقلها تكلفًا، وأتقاهم لله تعالى، وأكثرهم خشية لله تعالى، وأفضل منا عند الله عز وجل.

وقال الله تعالى: (وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ) . [1]

(1) سورة التوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت