هو المعروف عن الصحابة والتابعين لهم بإحسان، وأئمة الأمة، وجماهيرها، وقد دلت على ذلك دلائل بسطناها في منهاج أهل السنة النبوية في نقض كلام أهل الشيعة والقدرية. [1]
قال عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه:"إن الله نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد - صلى الله عليه وسلم - خير قلوب العباد فاصطفاه لنفسه فابتعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد فوجد قلوب الصحابة خير قلوب العباد فجعلهم الله وزراء نبيه يقاتلون على دينه". [2]
وفي رواية فيها زيادة:"فما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن، وما رآه المسلمون قبيحًا فهو عند الله قبيح". [3]
وعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما، قال: كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خير هذه الأمة قلوبًا، وأعمقها علمًا، وأقلها تكلفًا، قوم اختارهم الله عز لصحبة نبيه - صلى الله عليه وسلم - ونقل دينه.
(1) أولياء الرحمن وأولياء الشيطان (1/ 70) .
(2) رواه الإمام مالك في الموطأ (1/ 355) , والإمام أحمد (1/ 379) من طريق عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش عن عبدالله وسنده حسن، ورواه الطبراني في الأوسط برقم (3602) ، قال الهيثمي في المجمع (1/ 428) :"رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير ورجاله موثقون".
(3) أنظر التخريج السابق.