فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 704

إذا صلينا الصبح إلى ظاهر حرتنا ننتظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فو الله ما نبرح حتى تغلبنا الشمس على الظلال فإذا لم نجد ظلا دخلنا بيوتنا وذلك في أيام حارة حتى إذا كان في اليوم الذي قدم فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جلسنا كما كنا نجلس حتى إذا لم يبق ظل دخلنا بيوتنا وقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين دخلنا البيوت فكان أول من رآه رجل من اليهود وقد رأى ما كنا نصنع وإنا كنا ننتظر قدوم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصرخ بأعلى صوته يا بني قيلة هذا جدكم قد جاء، قال فخرجنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في ظل نخلة ومعه أبو بكر في مثل سنه وأكثرنا من لم يكن رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل ذلك قال وركبه الناس وما نعرفه من أبي بكر حتى زال الظل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقام أبو بكر فأظله بردائه فعرفناه ثم ذلك فنزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما يذكرون على كلثوم بن هدم أخي بني عمرو بن عوف، ثم أخذ بني عبيد ويقال بل نزل على سعد بن خيثمة.

ويقول من يذكر: أنه نزل على كلثوم بن هدم إنما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا خرج كلثوم بن هدم جلس للناس في بيت سعد بن خيثمة وذلك أنه كان عزبا لا أهل له، وكان منازل العزاب من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المهاجرين عنده فمن هنالك يقال نزل على سعد بن خيثمة، وكان يقال لبيت سعد بن خيثمة بيت العزاب فالله أعلم أي ذلك كان، كلا قد سمعنا، ونزل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت