أبو بكر بن أبي قحافة على خبيب بن أساف أخي بني الحارث بن الخزرج بالسنح، ويقول قائل كان منزله على خارجة بن زيد بن أبي زهير أخي بني الحارث بن الخزرج.
وأقام علي بن أبي طالب - رضي الله عنهم - بمكة ثلاث ليال وأيامها حتى أدى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الودائع التي كانت عنده إلى الناس حتى إذا فرغ منها لحق برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنزل معه على كلثوم بن هدم، ثم بنى المسجد النبوي. [1]
وبعد أن استقر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة وهي دار هجرته، بعث زيد بن حارثة إلى مكة ليصحب بنات النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعه رسالة من أبي بكر إلى ابنه عبد الله يطلب إليه فيها أن يلحق به، مصطحبا زوجته أم رومان وابنتيه أسماء وعائشة، وكان مع زيد أبو رافع مولى النبي - صلى الله عليه وسلم -. [2]
عن عائشة قالت لما هاجر رسول الله إلى المدينة خلفنا وخلف بناته فلما قدم المدينة بعث إلينا زيد بن حارثة وأبا رافع وأعطاهما بعيرين وخمس مئة درهم أخذها من أبي بكر يشتريان بها ما نحتاج إليه من الظهر وبعث أبو بكر معهما عبد الله بن أريقط الليثي ببعيرين أو ثلاثة، وكتب إلى ابنه عبد الله
(1) تاريخ الطبري (1/ 570) ، سيرة ابن هشام (2/ 139) .
(2) انظر الإصابة، والاستيعاب، وتاريخ الطبري.