فهرس الكتاب
ثانيا:
إذا ثبت ما سبق تبين أن البحث في عدالة كل صحابي عند دراسة إسناد أي رواية إنما هو ضرب من العبث الذي لا طائل تحته، فقد كفانا القرآن الكريم هذه المؤونة، كما كفانا العلماء هذا العمل، وأثبتوا بالدراسات الاستقرائية التامة عدالة جميع من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من أصحابه، وخاصة المكثرين منهم.
ونحن ننقل هنا مجموعة من نصوص أهل العلم، من المحدثين والحفاظ والفقهاء في هذا الشأن:
يقول الحافظ ابن عبد البر رحمه الله: لا فرق بين أن يسمي التابعُ الصاحبَ الذي حدثه أو لا يسميه في وجوب العمل بحديثه؛ لأن الصحابة كلهم عدول مرضيون ثقات أثبات، وهذا أمر مجتمع عليه عند أهل العلم بالحديث"انتهى. التمهيد" (22/ 47)
وقال الخطيب البغدادي رحمه الله: (باب ما جاء في تعديل الله ورسوله للصحابة، وأنه لا يحتاج إلى سؤال عنهم، وإنما يجب فيمن دونهم)
كل حديث اتصل إسناده بين مَن رواه وبين النبي صلى الله عليه وسلم: لم يلزم العمل به إلا بعد ثبوت عدالة رجاله، ويجب النظر في أحوالهم، سوى الصحابي الذي رفعه إلى رسول الله