فهرس الكتاب
في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال تعالى: (وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس) . وهذا خطاب مع الموجودين حينئذ. وقال سبحانه وتعالى: (محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار) الآية، وفي نصوص السنة الشاهدة بذلك كثرة منها: حديث أبي سعيد المتفق على صحته: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه)
ثم إن الأمة مجمعة على تعديل جميع الصحابة.
ومن لابس الفتن منهم: فكذلك، بإجماع العلماء الذين يعتد بهم في الإجماع، إحسانا للظن بهم، ونظرا إلى ما تمهد لهم من المآثر، وكأن الله سبحانه وتعالى أتاح الإجماع على ذلك لكونهم نقلة الشريعة. والله أعلم"انتهى. مقدمة ابن الصلاح" (ص/171)
ويقول الإمام النووي رحمه الله:
"اتفق أهل الحق ومن يعتد به في الإجماع على قبول شهاداتهم، ورواياتهم، وكمال عدالتهم رضي الله عنهم أجمعين"انتهى. شرح مسلم" (15/ 149) "
وروى الخطيب البغدادي بسنده إلى أبي بكر الأثرم قال: قلت لأبي عبد الله يعني أحمد بن حنبل: إذا قال رجل من التابعين