فهرس الكتاب

الصفحة 605 من 704

ولقد أعلن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك بين الناس عندما صعد جبل أُحد مع أبي بكر وعمر وعثمان، فرجف بهم الجبل، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"اثبت أُحُد فإنما عليك نبي وصدّيق وشهيدان". [1]

ولهذا كان علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - في خلافته يذكر على المنبر ويكرَّر مرارًا:"إن الله سمَّى أبا بكر على لسان نبيه صدَّيقًا"، قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"وما نفعني مال أحد قط ما نفعني مال أبي بكر". [2]

وقف النبي - صلى الله عليه وسلم - في أواخر أيامه فخطب الناس وقال:"إن الله تعالى خيّر عبدًا بين الدنيا وما عنده، فاختار ما عنده"، فبكى أبو بكر. قال أبو سعيد راوي الحديث: فعجبنا لبكائه أن يخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن عبدٍ خُيَّر، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو المخيَّر، وكان أبو بكر هو أعلمنا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنَّ من أمنّ الناس عليَّ في صحبته وماله أبا بكر، ولو كنت متخذًا خليلًا"

(1) البخاري"مع الفتح" (7/ 22) ، رقم (3675) .

(2) رواه الإمام أحمد في"مسنده" (2/ 253) ، وقال الهيثمي: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير إسحاق بن إسرائيل، وهو ثقة مأمون. مجمع الزوائد (9/ 36) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت