غير ربي لاتخذت أبا بكر خليلًا، ولكن أخوة الإسلام ومودته، لا يبقين في المسجد بابٌ إلا باب أبي بكر". [1] "
ولما كان اليوم الذي قُبض فيه أبو بكر رجّت المدينة بالبكاء ودُهش الناس كيوم قُبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وجاء علي بن أبي طالب رضي الله عنه باكيًا مسرعًا، وهو يقول:
"اليوم انقطعت خلافة النبوة، حتى وقف على البيت الذي فيه أبو بكر مسجى فقال: رحمك الله يا أبا بكر، كنت أول القوم إسلامًا، وأكملهم إيمانًا، وأخوفهم لله، وأشدهم يقينًا، وأعظمهم عناءً، وأحوطهم على الإسلام، وآمنهم على أصحابه، وأحسنهم صُحبة، وأفضلهم مناقب، وأكثرهم سوابق، وأرفعهم درجة، وأشبههم برسول الله - صلى الله عليه وسلم - هديًا وخُلقًا وسمتًا وفعلًا". [2]
وقال لم أشرب الخمر في الجاهلية لأنني كنتُ أصون عرضي، وأحفظ مروءتي، فإن من شرب الخمر كان مضيعًا في عرضه ومروءته.
(1) البخاري"مع الفتح" (7/ 12) ،رقم (3654) ،ومسلم"بشرح النووي" (15/ 150 ـ 151) .
(2) مختصر تاريخ ابن عساكر (13/ 126) .