فهرس الكتاب

الصفحة 653 من 704

الأندلسي في كتابه"الفصل في الملل والأهواء والنحل": «لا خلاف بين المسلمين في أن: جميع الأنبياء، كل نبي منهم أفضل ممن ليس بنبي من سائر الناس. ومن خالف هذا، فقد كَفر» .

قال ابن حزم [1] : «ورأيت الباقلاني يقول: جائزٌ أن يكون في هذه الأمة من هو أفضل من رسول الله r من حين بعث إلى أن مات. ورأيت لأبي هاشم الجبائي: أنه لو طال عمر إنسان من المسلمين في الأعمال الصالحة، لأمكن أن يوازي عمل النبي r. كَذَبَ لعنه الله. قال أبو محمد: ولولا أنه استحيا قليلًا مما لم يستحي من نظيره الباقلاني، لقال ما يوجبه هذا القول من أنه كان يزيد فضلًا على رسول الله r» . قال أبو محمد: «وهذه الأقوال كفرٌ مجردٌ لا تردد فيه. وحاشا لله تعالى من أن يكون أحدٌ -ولو عَمَّرَ عُمر الدهر- يلحق فضل صاحب. فكيف فضل رسول الله r أو نبي من الأنبياء -عليهم السلام-؟ فكيف يكون أفضل من رسول الله r؟ هذا ما لا تقبله نفس مُسلِم. كأنهم ما سمعوا قول الله عز وجل: {لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا} » .

(1) في المحلى (5>125)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت