فهرس الكتاب

الصفحة 659 من 704

بشري، لكن الثاني بالنسبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لا يتكلم عن هوى، فإن محبته للأشخاص مناطة بعملهم وإيمانهم، أي بفضلهم عند الله عز وجل.

4)واحتج المعترض بحديث ضعيف فيه قول عمر لابنه:"كان أسامة أحب إلى رسول الله منك. وكان أبوه أحب إليه من أبيك". وهذا الحديث الذي تفرد به الترمذي ولم يصححه، لم يستدل به أحد للسبب الواضح. وعلى فرض صحته، فهذا يكون خطأً من عمر، يقابله تصريح رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن عمر أحب إليه، كما في الحديث الصحيح المتفق عليه.

بل وتأمل قول ابن حزم عن ذلك الحديث الصحيح: «وما نعلم نَصًّا في وجوب القول بتقديم أبي بكر ثم عمر على سائر الصحابة إلا هذا الخبر» .

5)أما حديث"لو كنت متخذًا من أهل الأرض خليلًا لاتخت أبا بكر خليلًا"فإن زوج المرء تعبر لغة وشرعًا خليلته! وأمنا عائشة هي زوج النبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة. أما عن قول علي لأهل الكوفة"خير هذه الأمة بعد نبيها: أبو بكر ثم عمر". فهذا لما فضله شيعته على هؤلاء، وزعموا أنهم غصبوه حقه في الخلافة. فأخبرهم أنهما أفضل منه. فظهر أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت