مقصوده الراجال الصالحين للخلافة.
6)الرسول صلى الله عليه وسلم قدوة للمسلمين وأسوة حسنة، فهو أولى بأن يختار أكثر النساء تدينًا، كيف لا وهو الذي يأمر بأن يكون الاختيار على الدين ليس على غيره؟ لكن العكس ليس صحيح، فليست المرأة التي لم يتزوجها (من منطلق هذا الحديث وحده) ناقصة التدين.
قال الإمام ابن حزم: «وقد نصَّ النبي صلى الله عليه وسلم على ما يُنكحُ له من النساء، فذَكَر الحسَب والمال والجَّمال والدِّين. ونهى صلى الله عليه وسلم عن كل ذلك، بقوله"فعليك بذات الدين تَرِبَتْ يَداك".
فمن المُحالِ الممتنع أن يكون يحضّ على نكاح النساء واختيارهنّ للدِّين فقط، ثم يكون هو -عليه السلام- يخالِفُ ذلك، فيُحِبَّ عائشة لغير الدِّين. وكذلك قوله -عليه السلام-"فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام"لا يحِلُّ لمُسلمٍ أن يظنّ في ذلك شيئًا غير الفضل عند الله تعالى في الدِّين. فوصف الرجل امرأته للرجال، لا يرض به إلا خسيسٌ نذلٌ ساقطٌ. ولا يحِلُّ لمن له أدنى مِسكةٌ من عقلٍ أن يمرَّ هذا بباله عن فاضلٍ من الناس. فكيف عن المقدس المطهر البائن فضله على جميع الناس صلى الله عليه وسلم؟».