فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 704

عن عائشة رضي الله عنها قالتْ:"تزوَّجني النبي صلى الله عليه وسلم وأنا بنتُ ستِّ سنين، فقَدِمْنا المدينة، فنزَلْنا في بني الحارث بن خزرج، فوُعِكْتُ؛ أي: أصابتْها حُمَّى، فأتتْني أُمِّي أُمُّ رُومان وإنِّي لفي أرجوحة ومعي صواحبُ لي، فصَرَخَتْ بي فأتيتُها لا أدري ما تريد بي، فأخذتْ بيدي حتى أوقفتْني على باب الدار وإني لأنْهَجُ حتى سَكَنَ بعضُ نفسي، ثم أخذتْ شيئًا من ماءٍ فمسحتْ به وجْهي ورأْسي، ثم أدْخَلتْني الدارَ، فإذا نسوة من الأنصار في البيت، فقُلْنَ: على الخير والبركة وعلى خير طائر، فأسْلَمَتْني إليهنَّ، فأصْلَحْنَ مِن شأْني، فلم يَرُعْنِي إلاَّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ضحًى، فأسْلَمَتْني إليه - وأنا يومئذٍ بنت تسع سنين". [1]

قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: وأجمع المسلمون على جواز تزويجه بنته البكر الصغيرة لهذا الحديث، وإذا بلغت فلا خيار لها في فسخه عند مالك والشافعي وسائر فقهاء الحجاز، وقال أهل العراق لها الخيار إذا بلغت الأب أو ولي من الأولياء فلا يجوز أن يزوجها، ثم إنّ الشافعي والثوري ومالك وابن أبي ليلى وأحمد وأبا ثور وأبا عبيد والجمهور قالوا: فإن زوجها لم يصح، وقال الأوزاعي وأبو حنيفة وآخرون من

(1) رواه البخاري، (3894) ، ومسلم (1422. (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت