فهرس الكتاب

الصفحة 667 من 704

وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا [1] فثبت لهن الفضل الكبير والأجر العظيم رضي الله عنهن أجمعين. قال أبو محمد: «واستُدرِكنا بيانًا زائدًا في قول النبي صلى الله عليه وسلم في أن فاطمة سيدة نساء المؤمنين أو نساء هذه الأمة. فنقول وبالله تعالى التوفيق: إن الواجب مراعاة ألفاظ الحديث. وإنما ذكر -عليه السلام- في هذا الحديث السادة ولم يذكر الفضل. وذكر -عليه السلام- في حديث عائشة الفضل نَصًّا بقوله (عليه السلام) : «وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام» . والسادة غير الفضل. ولا شك أن فاطمة (رضي الله عنها) سيدة نساء العالمين بولادة النبي صلى الله عليه وسلم لها فالسادة من باب الشرف، لا من باب الفضل. فلا تعارض بين الحديثين والحمد لله رب العالمين. وقد قال ابن عمر (رضي الله عنهما) -وهو حُجّةٌ في اللغة العربية-:"كان أبو بكر خيرًا وأفضل من معاوية. وكان معاوية أسود من أبي بكر"ففَرَّقَ ابن عمر بين السادة والفضل والخير. وقد علِمنا أن الفضلَ هو الخير نفسه، لأن الشيء إذا كان خيرًا من شيء آخر فهو أفضل منه بلا شك».

(1) سورة الأحزاب آية (31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت