بالتدليس عند النسائي والدارقطني كما في"طبقات المدلسين" (ص/33) والتدليس مذموم على وجه العموم، ولكن من عرف حقيقة التدليس وصوره وأسبابه تبين له أن من الخطأ التعامل مع جميع المدلسين بحكم مطلق واحد ترد به جميع أحاديثهم، بل الأمر فيه تفصيل وشرح مطول، كتبت فيه الأبحاث المطولة، وألفت فيه المجلدات الضخام، وليس من المقبول - في أدنى أساسيات العقول - أن ترفض كل تلك العلوم والتحقيقات في أحاديث المدلسين بجرة قلم من غير مختص، دفعه إلى ذلك جهله بذلك العلم، أو حبه لإثبات ما يوافق هواه ورأيه.
فإذا كان المدلس حافظا ضابطا إماما في الحديث، فلماذا ترد جميع مروياته، أليس التدليس - في أشهر صوره وتعريفاته -