تزوجها مواساة لها، حيث توفي زوجها، وبقيت بين قوم مشركين، وبعد أربع سنوات تزوج النبي صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها، وكان عمره صلى الله عليه وسلم فوق الخمسين، ولعل من الحكم في زواجه ما يلي:
أولا: أنه رأى رؤيا في زواجه صلى الله عليه وسلم منها، فقد ثبت في البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها:"أُريتك في المنام مرتين أرى أنك في سرقة من حرير ويقال: هذه امرأتك، فاكشف عنها فإذا هي أنت فأقول إن يك هذا من عند الله يمضه". [1] ، وهل هي رؤيا نبوة على ظاهرها، أم لها تأويل، فيه خلاف بين العلماء ذكره الحافظ في فتح الباري (9/ 181)
ثانيا: ما رآه صلى الله عليه وسلم في عائشة رضي الله عنها من أمارات ومقدمات الذكاء والفطنة في صغرها، فأحب الزواج بها لتكون أقدر من غيرها على نقل أحواله صلى الله عليه وسلم وأقواله، وبالفعل فقد كانت رضي الله عنها - كما سبق - مرجعا للصحابة رضي الله عنهم في شؤونهم وأحكامهم.
(1) رواه البخاري برقم (7/ 175) ، ومسلم برقم (2438) .