وسائر الأعمال بعد الأذان الثاني لصلاة الجمعة للقريب من المسجد والبعيد عنه في الوقت الذي يدرك فيه الخطبة والصلاة ويكره بعد الأذان لغيرها من الصلوات الخمس لوجوب أدائها في المساجد وترك ما يفوتها من البيع والشراء والبناء وغير ذلك.
ويحرم بيع العنب ونحوه لمن يجعله خمرًا وفيه الوعيد الشديد وبيع السلاح في الفتنة بين المسلمين وعلى الخوارج والبغاة وقطاع الطرق، وبيع العبد المسلم للكافر، ومضارة المسلم لأخيه وجاره في بيعه بأقل من السعر المعتاد لجلب الزبون إليه وحرمان جاره كقوله للرجل الذي يريد شراء البضاعة من دكان جاره بعشرة أنا أبيعك مثلها بتسعة وزيادته في الشراء لحرمانه أيضًا كقوله لمن يريد بيع البضاعة عليه بتسعين: أنا أشتريها منك بمائة.
وإن احتاج الإنسان إلى نقود لشراء بيت أو أرض أو سيارة ونحو ذلك ولم يجد من يقرضه فاشترى بضاعة تساوي عشرة آلاف بأكثر منها بلا تحديد إلى سنة ونقلها من دكان البائع إلى السوق فباعها فيه جاز للحاجة باعها على البائع فهي بيع العينة الربوية، وإن اتفق معه على بيعه البضاعة أو الأرض ونحو ذلك العشر بأحد عشر أو باثني عشر إلى سنة فهو بيع دراهم بدراهم وذلك عين الربا. وإن قال: بعتك هذه البضاعة بألف إلى سنة أو بتسعمائة نقدًا جاز.
ويحرم التسعير إلا عند الحاجة إذا زاد التجار في البضاعة عن القيمة المعتادة بلا سبب فَلِوَليِّ الأمر إلزامهم بالسعر المذكور وتأديب المخالف بما يردعه واحتكار التاجر البضاعة سنة فأكثر انتظارًا للغلاء والناس يحتاجون إليها فيمنع من ذلك ويلزم بالبيع كما يبيع الناس.