فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 96

متى تكون التجارة عبادة؟

وما هي آدابها؟

1 -أخي المسلم إن كنت تاجرًا فإن بإمكانك أن تحول تجارتك إلى عبادة إذا قصدت جلب حوائج المسلمين وقضاء أغراضهم ثم صدقت في تجارتك سعرًا ووصفًا وعرضًا ولم تغش في تقديمها ولا بيعها ولم تكن من التجار الكاذبين الذين يبيعون باليمين ويشترون سلعهم ولكنهم يمحقون بركة أموالهم ويتعرضون لغضب خالقهم.

2 -وروى الإمام مسلم قوله - صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم» ذكر منهم «المنفق سلعته بالحلف الكاذب» .

فالتاجر الذي يحلف بالله أنه يبيع عليك السلعة برأس مالها كاذب لأنه ليس هناك تاجر يبيع برأس المال وإلا فما قيمة التجارة حينئذ.

3 -إن التجارة تعني البحث عن الربح لا الإبقاء على رأس المال، وإذا كان التاجر ممن ينفق سلعته بالحلف الكاذب فلا يمكن أن يبارك له في ماله بما يمحق الله بركته ليس في المال وحده، وإنما في الأولاد والصحة والعمر والأهل وعندما يلقى الله عز وجل فسيلقاه وهو غاضب عليه لأنه اقتطع مال امرئ مسلم بيمين كاذبة جاء في الحديث: «من اقتطع مال امرئ مسلم بيمينه لقي الله وهو عليه غضبان» (رواه الترمذي، وروى أحمد ومسلم «من اقتطع أرضا ظالمًا لقي الله وهو عليه غضبان» لأنه حلف بالله فنفقت سلعته ولكن الله محق بركتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت