ونحو ذلك.
قال العلماء - رحمهم الله: ويدخل في هذا الباب المكَّاس والخائن والسارق وآكل الربا وموكله وآكل مال اليتيم وشاهد الزور ومن استعار شيئًا فجحده وآكل الرشوة ومنقص الكيل والوزن ومن باع شيئًا فيه عيب فغطاه والمقامر والساحر والمنجم والمصور والزانية والنائحة والدلال إذا أخذ أجرته بغير إذن البائع. [انظر جامع العلوم والحكم لابن رجب ص 59 وكتاب الكبائر للذهبي ص 117] .
وما سوى ذلك فهو حلال مثل أكل الطيبات من الزروع والثمار وبهيمة الأنعام وشرب الأشربة الطيبة ولباس ما يحتاج إليه من القطن والصوف وغيرهما مما أحل الله ورسوله إذا كان اكتسابه بعقد صحيح كالبيع أو ميراث أو هبة أو غنيمة، فالحلال بيِّن والحرام بيِّن والحلال ما أحله الله ورسوله، والحرام ما حرمه الله ورسوله، وقد أحل الله لنا الطيبات النافعة وحرم الخبائث الضارة رحمة بنا وإحسانًا إلينا وقد أنزل الله على نبيه الكتاب وبين فيه للأمة ما تحتاج إليه من حلال وحرام كما قال تعالى: {ونزلنا عليك الكتاب تبيانًا لكل شيء} [النحل: 89] ، وما قُبِضَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أكمل الله له ولأمته الدين، كما قال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3] . فما ترك الله ورسوله حلالًا إلا مبينا ولا حرامًا إلا مُبَيَّنًا. فلله الحمد على ذلك. وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
فتوى رقم 5869 وتاريخ 21/ 7/1403 هـ.