أولًا: تعريفها:
هي حق واجب في مال بشروط [1] لطائفة معينة وفي وقت معلوم. والزكاة هي أحد أركان الإسلام ومبانيه العظام وهي قرينة الصلاة في مواضع كثيرة من كتاب الله عز وجل وقد أجمع المسلمون على فرضيتها إجماعًا قطعيًّا فمن أنكر وجوبها مع علمه به فهو كافر خارج عن ملة الإسلام ومن بخل بها أو انتقص منها شيئًا فهو من الظالمين المتعرضين للعقوبة والنكال.
ومن أدلة ذلك قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة: 110] . وقال تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [البينة: 5] .
وفي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «بني الإسلام على خمس» فذكر منها إيتاء الزكاة. وفي البخاري في قصة بعث معاذ إلى اليمن وفيه قال: «فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم» .
وفي كفر تارك أدائها قال تعالى: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ} [التوبة: 11] . حيث يفهم من الآية أن الذي لا يقيم الصلاة ولا يؤتي الزكاة ليس من إخواننا في الدين بل هو
(1) شروط وجب الزكاة خمسة هي: الإسلام والحرية وملك نصاب واستقراره ومضي الحول (انظر شرح هذه الشروط في كتب الفقه) وسوف يذكرها الكاتب فيما بعد بالتفصيل.