حكم من يشتري البضاعة
ويبيعها وهي في مكانها
س: يشتري بعض التجار البضاعة ثم لا يستلمها ولا يعاينها بل يأخذ بها سند بيع وقبض للقيمة ويتركها في مستودعات التاجر الأول الذي اشتراها منه ثم يبيعها التاجر الثاني لغيره وهي في مستودعات التاجر الأول فما حكم ذلك.
الجواب: لا يجوز للمشتري بيع هذه البضاعة ما دامت موجودة في ملك البائع حتى يتسلمها المشتري وينقلها إلى بيته أو إلى السوق لما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من الأحاديث الصحيحة في ذلك، منها
قوله - صلى الله عليه وسلم: «لا يحل سلف وبيع ولا بيع ما ليس عندك» (أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح) .
ولقوله - صلى الله عليه وسلم - لحكيم بن حزام: «لا تبع ما ليس عندك» (أخرجه الخمس إلا أبا داود بإسناد جيد) ، ولما ثبت عن زيد بن ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى عن أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم. (رواه أحمد وأبو داود وصححه ابن حبان والحاكم) .
وهكذا من اشتراها من المشتري ليس له أن يبيعها حتى ينقلها إلى بيته أو إلى مكان آخر من السوق للأحاديث المذكورة ولأحاديث أخرى جاءت في المعنى ..
والله ولي التوفيق،،،
الشيخ: ابن باز
الدعوة (996) .