فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 96

ومن أتلف ولو سهوًا مالًا لغيره ضمنه كما لو غصبه ومن استولى على حق الغير فهو عدوان قال تعالى: {وَلَا تَاكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} [البقرة: 188] .

ومن اقتنى كلبًا عقورًا أو أسدًا فأتلف شيئًا ضمنه، ولا يضمن رب بهيمة غير ضارية ما أتلفته نهارا من الأموال والأبدان لحديث: «العجماء جرحها جبار» [متفق عليه] . يعني هدرًا.

ويضمن سائق أو قائد قادر على التصرف في دابته أو سيارته.

ويضمن المالك ما أتلفته دابته ليلًا بتفريطه في عدم حفظها ومن قتل صائلًا ولو آدميًّا دفعًا عن نفسه أو ماله أو عرضه لم يضمنه إن لم يندفع إلا بالقتل لما روي ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «من أريد ماله بغير حق فقاتل فَقُتِلَ فهو شهيد» [رواه الخلال بإسناده] . ولولا الدفاع عن النفس والعرض والمال لاستولى قطاع الطريق والظلمة والفساق على الأنفس.

وقال في الشرح: فإن كانت بهيمة ولم يمكن دفعها إلا بقتلها جاز له قتلها إجماعًا ولا يضمنها.

ومن أتلف لمسلم شيئًا من الأدوات الممنوعة شرعًا كآلات اللهو وأوعية الخمر وكتب السحر لم يضمن في الجميع لأنها لا قيمة لها شرعًا فيحرم بيعها وبالتالي ليس لها حرمة والله أعلم.

فصل

في النهي عن البيع المفضي إلى محرم

يحرم البيع والشراء والمساومة والدراسة والصناعة والبناء والزراعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت